حسن الأمين
217
مستدركات أعيان الشيعة
القزويني وجماعة من فضلاء عصره ، ثم تخرج في الفقه والأصول على المولى الشيخ الميرزا حبيب الله الرشتي ومدرس الطف الشيخ الميرزا علي نقي البرغاني الحائري آل الصالحي وأخذ الحكمة والفلسفة عن الشيخ الميرزا علامة البرغاني الحائري آل الصالحي في كربلاء ثم رجع إلى موطنه قزوين قائما مقام والده السيد علي القزويني المتوفى سنة 1298 وتصدر المترجم له للتدريس والفتوى والإمامة وكان يصلي الجماعة في مسجد أبيه المعروف في قزوين حتى اليوم بمسجد السيد علي الواقع أمام ساحة السعادة . وذكره شيخنا الأستاذ الامام الطهراني في نقباء البشر الجزء الأول صحيفة 214 في ترجمة مختصرة دون الإشارة إلى مشايخه ومؤلفاته وسائر خصوصياته . ترك المترجم له مؤلفات في الفقه والأصول منها 1 - شرح على فرائد الأصول ، 2 - طرائق الوصول في شرح معالم الأصول ، 3 - خزائن الأصول في شرح قوانين الأصول ، 4 - التحفة الرضية وهي تعليقة على شرح الروضة البهية . 5 - مجمع المسائل يشتمل على مجموعة من المسائل المختلفة من الفقه والأصول والفلسفة ، 6 - حاشية المكاسب وهو تقريرات درس أستاذه الميرزا حبيب الله الرشتي ، 7 - كشكول في ثلاثة مجلدات جمعها في مواضيع شتى . وخلف من زوجته الأميرة صغرى خانم بنت الأمير أسد الله ميرزا ابن الأمير اسحق ميرزا بن الأمير علي نقي ميرزا الملقب بركن الدولة ابن السلطان فتح علي شاه القاجاري ولدين عالمين جليلين : السيد علي المعروف ب آغا بزرگ القزويني العلوي والسيد حسين القزويني العلوي وثلاث بنات . ( 1 ) السيد محمد باقر إبراهيم بن السيد علي . ولد في قرية الدوير ( جبل عامل ) سنة 1911 م نشا متنقلا مع والده - الذي كان معلما - بين الدوير والنميرية وحاروف ودرس دروسه الابتدائية في النبطية ، وفي سن الثامنة عشرة اضطر لترك المدرسة وتولي التعليم في كتاتيب القرى . وفي بداية العام 1948 م عين معلما على ملاك وزارة التربية في قرية يونين من قرى منطقة بعلبك فانتظمت حياته المادية والنفسية ، ثم تنقل في عدة قرى من جبل عامل إلى أن استقر ببلدته الدوير حتى احالته على التقاعد . وقد استفاد في الدوير من مجالس عمه السيد مهدي إبراهيم فأتقن علوم اللغة العربية . وفي أول وصوله إلى يونين بدأت المطارحات الأدبية ، فقال الشيخ باقر زغيب مرحبا به : من آل إبراهيم وافى سيد ( يونين منتدبا لعلم صغارها فلعلمه ولفضله أجدر به من أن يكون معلما لكبارها ولما استشهد النقيب محمد زغيب في معركة المالكية في حرب فلسطين سنة 1948 قال في رثائه متكلما بلسانه : ان غير الموت هذا المنظر الحسنا أو أخرس الخطب مني المنطق اللسنا فرب جيش كجنح الليل معتكر يرمي بنيرانه الأمصار والمدنا قابلته بفؤاد قد من حجر فردا وعزم لغير الله ما وهنا والمالكية تنبي انني بطل ما فل عزمي ولا باسي الشديد ونى فسائلوا ان جهلتم امر صاحبكم هذا الوجود تروا اني الكمي انا وقال يرثيه أيضا : كذا يستسهل البطل الصعابا ويفتح للعلى بابا فبابا تجيش بصدره زهر الأماني كموج البحر تصطخب اصطخابا ويقتحم الخطوب فلا يبالي بنار الحرب تلتهب التهابا تطير به إلى العلياء نفس بهام النجم أحكمت القبابا وبيت يعربي خثعمي رفيع قد زكا فيه وطابا فلا والله لا يرضى ذئابا تمكن من بلاد العرب نابا ومن أنشاه رب العرش ليثا فلا يخشى بمعترك ذئابا مضى للحرب بسام الثنايا طروب النفس ممتلئا شبابا ولكن الردى ألقى سهاما أصاب بها من الشرف اللبابا فخر البدر من أفق المعالي صريعا شع في الدنيا وغابا رأى ورد المنون ورود ماء بعين الله فاقتحم الشرابا رأى إن مات في الهيجا شهيدا ورود الموت عذبا مستطابا رأى أن الحياة بغير عز وإن طالت فلا تعدو السرابا مضى لجنان خالقه سريعا وجر عنا الأسى صابا فصابا وقد نسجت له كف المعالي من النور الإلهي الثيابا وخلد ذكره التاريخ نورا يميط به عن الدنيا الحجابا دم الأبطال يوم الحشر نور فلا يخشون نارا أو عذابا هو الشرف الرفيع لكل حر به يرجو من الله الثوابا عليك صلاة ربك كل حين فقد أحسنت لله المآبا ومن طرائفه قوله وهو في يونين : بيونين [ فد ] قد شاهدت كل العجائب فخذ من خبير صادق غير كاذب رأيت أناسا يلبسون ثيابهم على اللحم والأبصار تحت الحواجب
--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .